5 أسباب وراء إقالة تشابي ألونسو من تدريب ريال مدريد

تشابي ألونسو - ريال مدريد
تشابي ألونسو - ريال مدريد

أنهى نادي ريال مدريد علاقته بالمدرب الإسباني تشابي ألونسو بعد سبعة أشهر فقط من بداية المشروع، في تجربة قصيرة اتسمت بتقلبات فنية وتوترات داخلية انتهت بفقدان الثقة.

ورغم الانطلاقة التي حملت بعض مؤشرات التفاؤل، فإن المسار العام للفريق شهد تراجعا واضحا على أكثر من صعيد، ما عجل بنهاية التجربة بعد خسارة كأس السوبر الإسباني في جدة. وفيما يلي أبرز خمسة أسباب قادت إلى هذا القرار.

تراجع الهوية الفنية والضغط العالي

بدأ مشروع تشابي ألونسو بفكرة واضحة تعتمد على الضغط العالي والشراسة في استعادة الكرة. وخلال الأسابيع الأولى، ظهرت ملامح هذه الهوية نسبيًا. غير أن الهزيمة الثقيلة أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 5-2 شكّلت نقطة تحول حاسمة.

بعد الهزيمة القاسية فقد الفريق قناعته بأسلوبه، وأصبح الضغط متقطعًا وغير منظم، لتتلاشى الهوية تدريجيًا. وهو أمر لا يتسامح معه ريال مدريد في ظل ثقافة لا تعترف بالخسارة مهما كانت المبررات.

تطور الأداء لم يستمر

تحدث المدرب عن كرة قدم تعتمد على الإيقاع العالي والطاقة، أو ما وصفه بـ«الروك أند رول، لكن ذلك لم ينعكس على أرض الملعب. الفريق بدا بطيئًا، يفتقد الشراسة البدنية، وظهرت علامات إرهاق مبكر على اللاعبين.

كما استمرت مشاكل مزمنة، أبرزها العجز أمام الفرق التي تدافع بتكتلات متأخرة في الملعب، والاعتماد على ضغط غير ثابت لا يظهر إلا في فترات محدودة من المباريات.

غياب صانع الألعاب في وسط الملعب

طالب تشابي ألونسو بتدعيم خط الوسط بلاعب قادر على إدارة نسق اللعب والتحكم في الإيقاع، إلا أن إدارة النادي لم توفر له هذا المطلب. تم الاستثمار في لاعب شاب مثل ماستانتونو. بينما انتقل مارتن زوبيميندي إلى آرسنال. كما جاءت مغادرة لوكا مودريتش بقرار إداري خالف رغبة المدرب واللاعب.

ورغم امتلاك لاعبين ذوي قدرات بدنية عالية مثل أوريلين تشواميني وإدواردو كامافينجا وفيدي فالفيردي، فإن الوسط افتقد للعقل المنظم. أما جود بيلينجهام، فتعدد أدواره حال دون استقراره في وظيفة واضحة داخل الملعب. ما أثر بالسلب على مستواه.

صورة الفريق في سوبر جدة واللجوء للكرات الطويلة

كشفت مباراتا السوبر الإسباني في السعودية حجم الأزمة. أمام أتلتيكو مدريد، لجأ ريال مدريد بكثرة للكرات الطويلة لتجاوز الضغط. مع اعتماد شبه كامل على الكرات الثانية.

وفي النهائي تكرر السيناريو، ليظهر الفريق بلا حلول هجومية واضحة وبأسلوب لا يعكس شخصية النادي. في ريال مدريد لا يكفي السعي للفوز فقط، بل تُقيّم الصورة والأداء، وما قدم في جدة كان دون الحد الأدنى من الطموحات، وخرج رئيس النادي فلورينتينو بيريز من ملعب الإنماء متخذا قراره بإقالة ألونسو.

توتر علاقة تشابي ألونسو مع فينيسيوس

أسلوب تشابي ألونسو الصارم والتفصيلي لم ينسجم مع جزء من اللاعبين، المعتادين على مرونة أكبر في عهد أنشيلوتي. بدأت بوادر التوتر مع جلوس فينيسيوس على مقاعد البدلاء في بداية الموسم، ثم تفجرت الأزمة في الكلاسيكو بعد استبداله وردة فعله العلنية.

إدارة النادي فضلت عدم التدخل؛ ما عمق الشرخ بدل احتوائه. ومع مرور الوقت، اتسعت دائرة الاستياء داخل غرفة الملابس، وفقد المدرب الدعم الداخلي الضروري للاستمرار، قبل أن تكون لقطة النهاية في مسيرته مع الريال بفقدان سيطرته بشكل كامل على اللاعبين، الذين رفضوا الانصياع لأوامره بعمل ممرًا شرفيًا لبرشلونة المتوج بالسوبر، وفضلوا الذهاب مع النجم الفرنسي كيليان مبابي إلى غرف الملابس.

الرابط المختصر :