وزير الرياضة السوري: رؤية 2030 بوصلتنا للتطوير وتعزيز الشراكة مع السعودية

أكد السيد محمد سامح حامض؛ وزير الرياضة والشباب في سوريا، أنّ إنشاء وزارة الرياضة لم يكن مجرد خطوة شكلية. بل يمثل تحولًا جوهريًا يعكس الحاجة الملحة لتطوير قطاعي الرياضة والشباب في البلاد.

وأشار الوزير إلى أنّ الاتحاد الرياضي العام. رغم الجهود الكبيرة التي بذلها على مدار العقود الماضية، يواجه تحديات هيكلية وتنظيمية كبيرة، منها بنية إدارية مغلقة. وضعف في الرؤية الإستراتيجية، إضافة إلى عجز واضح في مواكبة التطورات السريعة التي يشهدها المجال الرياضي على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكد أنّ تأسيس الوزارة الجديدة يأتي في إطار خطة شاملة لإحداث تحديث قانوني وتنظيمي شامل، يتم من خلاله بناء منظومة رياضية وشبابية متطورة. ترتكز على الكفاءة والشفافية والابتكار، مع التركيز على تحويل الرياضة إلى رافد تنموي واقتصادي واجتماعي ينعكس إيجابًا على المجتمع بأكمله.

ولفت الوزير إلى أنّ من أولويات الوزارة هو تطوير الهيكلية التنظيمية. حيث ستُعتمد هيكلية جديدة مستوحاة من أفضل التجارب الدولية، مع مراجعة شاملة للقوانين التي تنظم عمل الاتحادات الرياضية والأندية، ولا سيما تلك المتعلقة بالاستثمار الرياضي. ما يفتح المجال أمام استقطاب الاستثمارات المحلية والعربية والدولية.

وشدّد على أنّ الهيكلية القديمة للاتحاد الرياضي العام لن تلغى بالكامل، وإنما ستعاد هندستها بشكل دقيق ليدمج منها ما هو فاعل. ويتم استحداث مديريات جديدة متخصصة في مجالات التخطيط، الاستثمار، الإعلام، الحوكمة والتعاون الدولي. إضافة إلى دمج قطاع الشباب بشكل رسمي ضمن عمل الوزارة.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية الرياضية. كشف الوزير عن خطة شاملة لإعادة تأهيل المنشآت المتضررة جراء الحرب، بميزانية محلية مخصصة تبلغ نحو 50 مليار ليرة سورية حتى نهاية 2025، مع الالتزام بإطلاق مشاريع التأهيل فور الانتهاء من إجراءات الطرح والمناقصات. بهدف استعادة المنشآت إلى أفضل مستوى ممكن.

تعاون دولي مهم

وأشار إلى وجود تعاون دولي مهم، لا سيما مع دولة قطر. التي أبدت رغبة واضحة في المشاركة بدعم تأهيل عدد من المنشآت الرياضية. إلى جانب مذكرة تفاهم مع شركة “Matchworld Group” العالمية التي ستقدم خبرات فنية واستشارية طويلة الأمد.

وفي موضوع إدارة المنتخبات الوطنية، أكد الوزير أنّ الوزارة تضع ضمن أولوياتها خلق بيئة احترافية متكاملة، تبدأ من تحديث القوانين واللوائح المنظمة للأندية والمنتخبات. وصولًا إلى جذب الاستثمارات والراعين. بهدف رفع مستوى الأداء الرياضي على جميع الأصعدة.

وتحدث الوزير بشفافية حول الانتخابات المقبلة لاتحاد كرة القدم، قائلًا: “نحن ملتزمون بإجراء انتخابات شفافة ونزيهة لاتحاد كرة القدم. تماشيًا مع المعايير الدولية التي يطالب بها الاتحاد الدولي (فيفا)، لقد تمّ التنسيق الكامل مع الفيفا لضمان تهيئة البيئة القانونية بالإضافة إلى ذلك الإدارية التي تسمح بتنظيم انتخابات حرة وعادلة. تضمن مشاركة فعالة من كل الأطراف المعنية بالكرة السورية”.

وأضاف: “نسعى من خلال هذه الانتخابات إلى تأسيس قيادة جديدة تعكس تطلعات اللاعبين، الأندية، والجهات الرياضية كل. قادرة على إدارة الاتحاد بكفاءة. بالإضافة إلى ذلك تعزيز مكانة الكرة السورية على الساحة الدولية. كما نحرص على أن تكون هذه الانتخابات نقطة انطلاق لإصلاحات شاملة تعيد للرياضة السورية مكانتها الطبيعية”.

رؤية 2030 تجربة سعودية ناجحة

وأشار الوزير إلى أنّ التجربة السعودية تعد اليوم من أنجح وأبرز التجارب العالمية في تطوير القطاع الرياضي. ليس فقط من حيث الاستثمار بالإضافة إلى ذلك البنية التحتية. بل أيضًا في تحويل الرياضة إلى رافعة اقتصادية وتنموية واجتماعية ضمن رؤية إستراتيجية واضحة. هي “رؤية السعودية 2030” مؤكدًا أنّ السعودية أثبتت أنّ الرياضة يمكن أن تكون أداة فاعلة في التحول الوطني إذا ما تمّ توظيفها بشكل سليم ومدروس.

وأوضح أنّ سوريا تتابع هذه التجربة عن كثب، وتسعى للاستفادة منها في تطوير البنية المؤسسية والتشريعية. وفي بناء شراكات مباشرة مع الجهات الرياضية السعودية. وكشف عن وجود خطوات عملية لتعزيز قنوات التعاون مع وزارة الرياضة السعودية بالإضافة إلى ذلك اللجنة الأولمبية السعودية، بما يشمل برامج التدريب، وتطوير البنية التحتية. وتنظيم الفعاليات الرياضية المشتركة.

وشدد الوزير على أنّ نجاح أي تجربة عربية هو مكسب للمنطقة بأكملها، والاستفادة منها لا تعد تقليدًا، بل استنادًا إلى نماذج مُجَرَّبة كذلك فعالة. مع الحفاظ على خصوصية الواقع السوري، مؤكدًا أن سوريا تعمل على بناء نموذجها الرياضي الخاص المستقل. ولكن المستفيد من التجارب الريادية الناجحة، وفي مقدمتها النموذج السعودي.

الرابط المختصر :