لم يكن يتوقع أكثر المتفائلين أو مشجعي باريس سان جيرمان أن ينتهي موسم عثمان ديمبيلي وهو يرفع الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم بين يديه، خاصة أنه بدأ الموسم بشكل سيئ، ودخل في خلافات كبيرة مع المدير الفني الإسباني، لويس إنريكي، قبل أن يتحول الأمر للنقيض.
كانت بداية موسم سان جيرمان تشير إلى أنه قد ينافس كعادته على الألقاب المحلية فقط، خاصة بعد كان على وشك الخروج من دوري أبطال أوروبا، قبل أن يعود عبر الملحق، ويبدأ الظهور بوجه جديد بداية من الدور ثمن النهائي.
👋👋 https://t.co/9NoGc9rwg1 pic.twitter.com/MC5W22YzC3
— باريس سان جيرمان (@PSG_arab) October 24, 2025
خلاف ديمبيلي مع إنريكي
في بداية الموسم، لم يكن اللاعب يقدم المستويات المنتظرة مع الفريق الباريسي، ودخل في مشادة مع لويس إنريكي، وهو ما دفعه لإيقافه واستبعاده من مباراة الفريق في الجولة الثانية من دور المجموعة في دوري أبطال أوروبا أمام أرسنال الإنجليزي في أكتوبر 2024.
وأكد إنريكي وقتها في تصريحات صحفية أن قراره جاء لأنه يرى أن أي لاعب لا يحترم التزاماته تجاه الفريق، بالنسبة له هو ليس جاهزا لخوض مباراة هامة في مسيرة الفريق نحو الألقاب، في تلميح لسبب إيقاف اللاعب.
وبعدها أطلق المدير الفني الإسباني تصريحات سعى لتنفيذها على أفضل وجه على مدار الموسم الماضي، وذلك بعدما قال “من الصعب تكوين فريق تنافسي، هناك قرارات حاسمة قد يكون من الصعب اتخاذها، أنا ملتزم تماما بقراراتي، ولا رجعة فيها، لقد وقعت مع باريس لتكوين فريق له هوية، لقد تم تعييني لمحاولة تكوين أفضل فريق ممكن في الملعب، أحظى بدعم الإدارة الرياضية والرئيس، أنا هنا لتكوين أفضل فريق، بما في ذلك مع عثمان ديمبيلي”.
وبالفعل، نجح إنريكي في تكوين فريق له هوية، ولم يعتمد على الأسماء بشكل كبير كما كان الأمر في السابق، ولكنه كون فريق من الشباب، نجح في منافسة الكبار على كل الألقاب، وسيطر على المشهد المحلي والقاري خلال موسم 2024-2025.
انطلاقة جديدة لديمبيلي
بعد هذه الواقعة، بدأ ديمبيلي مسيرة جديدة بفكر مختلف مع باريس سان جيرمان، وأصبح من الأعمدة الرئيسية لفريق العاصمة الفرنسية، وكان الحل الهجومي الأبرز للفريق، وقاده لتحقيق إنجازات لافتة، أبرزها التتويج بدوري أبطال أوروبا لأول مرة في التاريخ.
صعد سان جيرمان من الملحق، وأطاح بليفربول الذي اعتبره الكثيرون المرشح الأول لقنص اللقب القاري، ونجح في الإطاحة بالعديد من الفرق في رحلته نحو النهائي، ومنها أستون فيلا وأرسنال ووصولا إلى إنتر ميلان الإيطالي في النهائي، والذي تفوق عليه بخماسية.
وكانت أرقام ديمبيلي خير دليل على أنه قد تجنب أثارة الجدل والاستهتار بمسيرته، وذلك بعدما أحرز 35 هدفا وصنع 16 أخرى في 53 مباراة، وحصد جوائز أفضل لاعب في الدوري الفرنسي ودوري أبطال أوروبا بالإضافة إلى تحقيقه رباعية تاريخية مع سان جيرمان، قبل أن يرتقى أعلى درجات المجد الكروي بالتتويج بالكرة الذهبية.












