بالنسبة لغالبية المحللين، لم تكن هناك شكوك كبيرة حول السيناريو المتوقع للمواجهة بين أنتوني جوشوا وجاك بول، وهو ما حدث بالفعل بعد فوز الأول بالضربة القاضية.
وقد استغرق الأمر وقتًا أطول مما توقعه كثيرون، لكن جوشوا نفذ ما كان متوقعًا، بعدما أسقط جاك بول أربع مرات قبل أن ينهي النزال بالضربة القاضية الفنية قبل 1:31 دقيقة من نهاية الجولة السادسة. في النزال الذي أُقيم في صالة «كاسيا سنتر».
“جوشوا”: يميني وجدت طريقها إلى وجه “بول”
وقال “جوشوا” عقب النزال: “الخطة كانت واضحة مطاردة جاك بول، محاصرته وإيذائه. هذا ما كان مطلوبًا قبل القتال، وقد وضعته نصب عيني. ربما تأخر الأمر قليلًا، لكن اليمين وجدت طريقها في النهاية”.
وقضى “بول” معظم الجولات الثلاث الأولى وهو يتحرك وظهره إلى الحبال. بينما كان “أنتوني” يلاحقه دون تبادل ضربات قوية تذكر، باستثناء بعض اللكمات المتفرقة على الجسم.
واعتمد “بول” على جعل “جوشوا” يخطئ وتقليص المسافة للدخول في الاشتباك القريب، تفاديًا لمواجهة مباشرة مع بطل الوزن الثقيل الذي يبلغ طوله 2.01 متر.
اللقاء يحتدم وينتهي بكسر فك جاك بول
في إحدى هذه اللقطات، توقف النزال مؤقتا بعدما سقط “جوشوا” فوق “بول” أثناء سقوطهما معًا، قبل أن يتلقى الملاكمان تحذيرًا من الحكم كريستوفر يونغ. إثر توجيه “جوشوا” ضربة للجسم بينما كان بول على الأرض.
في الجولة الخامسة، بدت علامات الإرهاق واضحة على بول نتيجة الحركة المستمرة ومحاولات الإمساك، وظهر متأثرا بضربات الجسم. زاد “أنتوني” من ضغطه وأسقطه لأول مرة بضربة قوية إلى الجسد، ثم أعاده إلى الأرض سريعًا بلكمة مستقيمة.
ومع بداية الجولة السادسة، تكرر سيناريو اندفاع “بول” نحو الساقين وسقوطه مجددًا. وفي منتصف الجولة تقريبًا، وجه “جوشوا” ضربة يمين مستقيمة مدمرة أنهت النزال. ذلك وسط استعداد واضح من زاوية “بول” لإيقاف القتال في حال سمح الحكم باستمراره.
وأظهر “أنتوني” احترامًا كبيرًا لمنافسه بعد النزال. فيما قال “بول” في المقابلة اللاحقة، إنه يعتقد أنه تعرض لكسر في الفك. وتوجه “بول” إلى المستشفى سيرًا على قدميه.













