أثار اختيار استاد ميتلايف لاستضافة نهائي بطولة كأس العالم 2026 موجة واسعة من الجدل في الأوساط الكروية، قبل أشهر من إسدال الستار على النسخة التاريخية التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
الملعب الواقع في منطقة إيست رذرفورد بولاية نيوجيرسي. المقرر أن يحتضن المباراة النهائية في 19 يوليو 2026. يعد من أكبر الملاعب في الولايات المتحدة بسعة تقارب 82 ألف متفرج.
ورغم تاريخه في استضافة أحداث رياضية وموسيقية ضخمة. فإن موقعه الجغرافي وطبيعة المنطقة المحيطة به فتحا باب الانتقادات على مصراعيه.
نهائي كأس العالم 2026.. انتقادات مستمرة
تقارير إعلامية بريطانية وأمريكية أبرزها من صحيفة “إندبندنت” سلطت الضوء على كون الملعب يجاور مناطق صناعية. إضافة إلى أراضٍ استخدمت سابقًا لأغراض صناعية. ما دفع بعض الجماهير للتساؤل حول ملاءمة الموقع لاحتضان “أكبر مباراة في عالم كرة القدم”. خصوصًا في بطولة ينتظر أن تكون الأضخم في تاريخ المونديال من حيث عدد المنتخبات والحضور الجماهيري.
الانتقادات لم تتوقف عند الطابع الصناعي للمنطقة، بل امتدت إلى ملف البنية التحتية، إذ يرى متابعون أن خيارات النقل العام إلى الملعب محدودة نسبيًا، وقد تشكل تحديًا لوجستيًا يوم النهائي. لا سيما عند مقارنته بملاعب أخرى تقع في قلب مدن كبرى، وتتمتع بارتباط مباشر بشبكات المترو والقطارات.
في المقابل، يدافع مؤيدو القرار عن الاختيار بالاستناد إلى سجل الملعب الحافل بتنظيم الفعاليات الكبرى، وعلى رأسها نهائي “سوبر بول XLVIII” عام 2014، إلى جانب استضافته مباريات دولية بارزة وحفلات لنجوم عالميين. ما يعكس قدرته التشغيلية على إدارة أحداث جماهيرية معقدة من الناحية التنظيمية والأمنية.
كما يشير أنصار الاستضافة إلى أن قرب الملعب من مدينة نيويورك يمنحه أفضلية تسويقية وإعلامية، في ظل ما تمثله المدينة من ثقل اقتصادي وسياحي عالمي. فضلًا عن التنوع الثقافي الكبير الذي يميز ولاية نيوجيرسي، والذي ينسجم مع الطابع العالمي للبطولة.
وبين الانتقادات المتعلقة بالموقع والمخاوف اللوجستية من جهة، والثقة في الجاهزية التنظيمية والخبرة السابقة من جهة أخرى، يبقى الجدل قائمًا إلى أن تُحسم الأمور عمليًا على أرض الواقع في ليلة النهائي. حين تتجه أنظار العالم إلى الملعب الأمريكي لمعرفة ما إذا كان الرهان قد أصاب أم أن المخاوف كانت في محلها.












