تواجه المكسيك موجة قلق متصاعدة قبل أشهر قليلة من استضافة مباريات في كأس العالم 2026، والذي يبدأ في شهر يونيو المقبل.
ويأتي ذلك بعد تصاعد أعمال العنف عقب مقتل أحد أخطر زعماء عصابات المخدرات في البلاد. التطورات الأخيرة ألقت بظلالها على استعدادات البطولة التي تنظم بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا. وأثارت تساؤلات حول مدى جاهزية بعض المدن المستضيفة.
الاضطرابات اندلعت بعد إعلان مقتل نيميسيو أوسيغويرا سيرفانتيس، المعروف بلقب “إل مينتشو”، زعيم كارتل “خاليسكو نيو جينيريشن”. في عملية نفذها الجيش المكسيكي.
وأعقب ذلك موجة عنف واسعة. حيث أقدم أنصار التنظيم على إغلاق طرق رئيسية، وإشعال النار في مركبات ومنشآت تجارية. والدخول في مواجهات مباشرة مع قوات الأمن في عدة ولايات.
توترات تسبق كأس العالم 2026
وتسببت هذه الأحداث في حالة شلل شبه كامل ببعض المدن، بعدما دعت السلطات السكان والسياح إلى البقاء في منازلهم وتجنب التنقل حتى إشعار آخر. كما ألغت شركات طيران عددًا من الرحلات نتيجة تدهور الوضع الأمني. ما زاد من المخاوف بشأن التأثير المحتمل على التحضيرات للمونديال.
مدينة غوادالاخارا، التي تعد المعقل الرئيسي للكارتل، من بين المدن المقررة لاستضافة مباريات في يونيو المقبل، وهو ما فتح باب التكهنات حول إمكانية نقل بعض اللقاءات إلى مدن أكثر استقرارًا. وزادت المخاوف بعد قرار تأجيل أربع مباريات من الدوري المكسيكي كانت مقررة في 22 فبراير. بسبب التوترات الأمنية قرب ملعب إستاديو أكرون، أحد الملاعب المعتمدة في البطولة.
الملعب من المنتظر أن يحتضن مباريات لمنتخبات المكسيك وإسبانيا وأوروغواي وكولومبيا، لكن استمرار الاضطرابات قد يدفع الجهات المنظمة إلى إعادة تقييم توزيع المباريات. خاصة مع صدور تحذيرات سفر من عدة دول لمواطنيها بشأن التوجه إلى المناطق المتضررة.
ومع اقتراب العد التنازلي لانطلاق الحدث العالمي، تبدو السلطات المكسيكية أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرتها على تأمين البطولة وضمان سلامة الجماهير والمنتخبات المشاركة.













