بينما تنشغل الجماهير بصراعات الأمتار الأخيرة في الموسم، تلوح في الأفق قضية قد تكون الأبرز في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، بطلها الإسباني رودري، ضابط إيقاع مانشستر سيتي.
ورغم الهدوء الذي يسبق العاصفة، إلا أن اسم “رودري” بات يتردد بقوة داخل أروقة ريال مدريد. في وقت تسابق فيه إدارة “السيتيزنز” الزمن لتأمين بقاء ركيزتها الأساسية.
تحرك صامت في “مدريد” وضجيج في “مانشستر سيتي”
حتى اللحظة، يلتزم ريال مدريد بموقف المراقب من بعيد؛ فالمعلومات الواردة من “سانتياجو برنابيو” تشير إلى عدم وجود أي اتصالات رسمية أو مفاوضات مباشرة مع الجانب الإنجليزي. إلا أن هذا الصمت المدريدي يقابله استنفار كامل داخل ملعب “الاتحاد”. فإدارة مانشستر سيتي، وبتوجيهات صريحة من بيب جوارديولا، لا تريد ترك أي ثغرة قد ينفذ منها العملاق الإسباني. ما دفعها لفتح ملف تجديد عقد اللاعب منذ أسابيع.
خطة “السيتي” للتحصين
يعي السيتي جيدًا أن “رودري” ليس مجرد لاعب وسط، بل هو “محرك” المنظومة الذي لا يمكن تعويضه بسهولة. لذا، تهدف التحركات الحالية إلى إغلاق ملف التجديد في أسرع وقت ممكن، لقطع الطريق أمام أي محاولات إغراء قد تأتي من “الليجا” أو كبار أوروبا.
وتسعى إدارة السيتي لمنح اللاعب عقدًا طويلًا يضمن له الاستقرار، ويضمن للنادي إنهاء الجدل الدائر حول مستقبله قبل انطلاق “الميركاتو”.
ترقب بانتظار الحسم
وعلى الجانب الآخر، يبدو أن إستراتيجية ريال مدريد تعتمد على “النفس الطويل”. حيث يظل رودري هدفًا استراتيجيًا بعيد المدى، دون الرغبة في الدخول في صراعات تعاقدية معقدة حاليًا. وبين رغبة السيتي في التحصين السريع وطموح الريال المكبوت، تظل الأيام المقبلة حبلى بالتطورات. فهل ينجح جوارديولا في الحفاظ على “مهندس” انتصاراته خلف أسوار قلعة “الاتحاد”، أم أن لبريق مدريد رأيًا آخر في صيف قد يكون تاريخيًا؟













