فجّرت تقارير صحفية إنجليزية مفاجأة مدوية داخل أروقة نادي ليفربول. بعد الاستقرار نهائيًا على مغادرة المدافع الدولي الفرنسي إبراهيما كوناتي قلعة “أنفيلد” فور انتهاء عقده الحالي.
في حين وصفت مصادر مقربة من النادي تلك الخطوة بأنها “مخيبة للآمال” بعد جولات طويلة من المفاوضات المتعثرة.
كما ذكر الصحفي بن جاكوبس أن كواليس المحادثات بين إدارة الريدز ووكلاء المدافع الفرنسي بدأت منذ فترة طويلة. و تحديدًا في نوفمبر 2023، إلا أن الطرفين وصلا إلى طريق مسدود بسبب فجوة مالية ضخمة في شروط العقد الجديد.
ورغم استعداد ليفربول لتقديم راتب كبير، إلا أن الإدارة فضلت الحفاظ على “انضباط سقف الأجور” لعدم إشعال الفتنة داخل غرفة ملابس الفريق وتدمير التوازن المالي للنادي.
التضحية بكوناتي من أجل «بديل صلاح»
يشير التقرير أيضًا إلى أن إدارة نادي ليفربول اتخذت قرارًا إستراتيجيًا خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية. يقضي بعدم المضي قدمًا في ملف التجديد المكلف للمدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي، في إطار إعادة توجيه الموارد المالية نحو أولويات فنية أخرى داخل الفريق.
وبحسب المصادر فإن النادي الإنجليزي يخطط لاستثمار السيولة التي كان من المتوقع تخصيصها لعقد كوناتي في دعم ملفين أساسيين، أولهما التعاقد مع صفقة هجومية كبرى لتعويض الرحيل المحتمل للنجم المصري محمد صلاح، وثانيهما تدعيم عدد من المراكز الأخرى في الفريق بصفقات جديدة خلال الميركاتو الصيفي.
وترى الإدارة الرياضية في ليفربول أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة توزيع ذكي للموارد المالية. بما يضمن الحفاظ على التوازن بين الخطوط الثلاثة، مع التركيز على تجديد القوة الهجومية بعد سنوات من الاعتماد الكبير على صلاح في الثلث الأخير من الملعب.
ورغم الحديث عن رحيل محتمل لكوناتي فإن إدارة ليفربول لا تبدو قلقة بشأن هذا الملف. إذ تعوّل على خطة بديلة تعتمد على دماء شابة في الخط الخلفي، يتصدرها المدافع الواعد جيريمي جاكيت. المنضم حديثًا من رين، إلى جانب الإيطالي جيوفاني ليوني، اللذين يُتوقع أن يؤديا دورًا متزايدًا في مشروع الفريق الدفاعي الجديد.
كما تأمل إدارة النادي أن ينجح هذا الجيل الصاعد في سد الفراغ المحتمل في الخط الخلفي. مع الحفاظ على تنافسية الفريق محليًا وأوروبيًا، في ظل التغييرات الكبيرة التي يشهدها تشكيل “الريدز” هذا الصيف.













