لم يعد ليونيل ميسي مجرد اسم لامع في سجل عظماء كرة القدم، بل أصبح ظاهرة استثنائية تتجاوز حدود الزمن. فقد أضاف قائد المنتخب الأرجنتيني فصلًا جديدًا إلى مسيرته التاريخية بعدما شارك أساسيًا في مواجهة الأرجنتين أمام الجزائر ضمن افتتاح مشوار “التانغو” في كأس العالم 2026.
وبهذه المشاركة، دخل ميسي، البالغ من العمر 38 عامًا، التاريخ من أوسع أبوابه، بعدما أصبح أول لاعب على الإطلاق يشارك في ست نسخ مختلفة من بطولة كأس العالم.
ولم يقتصر إنجازه على هذا الرقم الفريد، إذ شهدت المباراة أيضًا وصوله إلى مباراته الدولية رقم 200 بقميص المنتخب الأرجنتيني، ليصبح ثالث لاعب في تاريخ كرة القدم يبلغ هذا الإنجاز، بعد البرتغالي كريستيانو رونالدو والكويتي بدر المطوع.
رحلة بدأت في ألمانيا وتستمر بأمريكا
بدأ ميسي رحلته المونديالية كشاب واعد في نسخة 2006 بألمانيا. ورغم إعلانه أن نسخة 2022 في قطر تكون الأخيرة له بعد أن قاد الأرجنتين للمجد العالمي بتسجيله 7 أهداف. منها ثنائية تاريخية في النهائي أمام فرنسا، إلا أن عشق “الساحر” للمستطيل الأخضر دفعه للعدول عن قراره.
عطاء لا يعرف التوقف
وأكد ميسي مجددًا أن العمر لا يشكل عائقًا أمام استمراره في التألق، بعدما أنهى تصفيات أمريكا الجنوبية. المؤهلة لكأس العالم 2026 في صدارة الهدافين. كما يواصل تقديم مستويات مميزة مع فريق إنتر ميامي في الدوري الأمريكي. خلال الموسم الحالي، حيث سجل 13 هدفًا في 16 مباراة.
ويعكس النجم الأرجنتيني شغفه المتواصل باللعبة من خلال تصريح حديث قال. فيه: «أحب لعب كرة القدم، وسأستمر في ذلك طالما كنت قادرًا».
ويأتي هذا الإنجاز التاريخي في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مواجهة البرتغال والكونغو الديمقراطية. حيث يطمح غريمه التقليدي كريستيانو رونالدو إلى معادلة الرقم القياسي لميسي. من خلال المشاركة في النسخة السادسة من كأس العالم. ليواصل الثنائي كتابة فصل جديد من فصول المنافسة التي طبعت تاريخ كرة القدم الحديثة.













