يعتزم السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، حضور مباراتين يومياً قدر الإمكان خلال ما تبقى من منافسات كأس العالم 2026، رغم المسافات الكبيرة التي تفصل بين المدن المستضيفة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ووفقاً لصحيفة “جارديان” البريطانية، يستفيد إنفانتينو من طائرة خاصة وفرتها الخطوط الجوية القطرية ضمن اتفاقية الرعاية المبرمة مع “فيفا”، ما يساعده على التنقل السريع بين الملاعب المنتشرة عبر القارة الأمريكية.
وبدأ رئيس “فيفا” رحلته بحضور المباراة الافتتاحية في مكسيكو سيتي، قبل أن يتوجه مباشرة إلى غوادالاخارا لمتابعة مواجهة كوريا الجنوبية والتشيك. وفي اليوم التالي حضر مباراة الولايات المتحدة وباراغواي في لوس أنجلوس، ثم تابع مباراتي قطر وسويسرا في سان فرانسيسكو، وأستراليا وتركيا في فانكوفر.
وغاب إنفانتينو عن مباريات يوم الأحد فقط بسبب مشاركته في قمة “فيفا” بمدينة ميامي، التي جمعت ممثلي الاتحادات الوطنية الـ211، قبل أن يعود مساءً إلى لوس أنجلوس لحضور مواجهة إيران ونيوزيلندا.
FIFA president Gianni Infantino is logging some serious air miles this World Cup:
June 11: Mexico City, Guadalajara
June 12: Los Angeles
June 13: San Francisco, Vancouver
June 14: Miami
June 15: Seattle, Los AngelesInfantino has a private jet from Qatar Airways on standby and… pic.twitter.com/asWElghtAr
— Joe Pompliano (@JoePompliano) June 16, 2026
هدفه حضور مباراتين يومياً
وأكدت مصادر داخل الاتحاد الدولي أن إنفانتينو سيواصل محاولة حضور مباراتين كل يوم كلما سمحت الظروف بذلك، رغم جدول السفر المرهق وضغط المواعيد.
وكان رئيس “فيفا” قد تمكن من حضور جميع مباريات كأس العالم 2022 في قطر تقريباً، مستفيداً من قرب الملاعب، حيث لم تتجاوز المسافة بينها 74 كيلومتراً.
تحديات لوجستية وبيئية
تمتد بطولة كأس العالم 2026 عبر أربع مناطق زمنية وثلاث دول، بينما تصل المسافة بين بعض الملاعب إلى نحو 4500 كيلومتر، ما يجعل تنقلات البطولة من الأكثر تعقيداً في تاريخ المونديال.
ولا تقتصر المعاناة على مسؤولي “فيفا”، إذ يواجه منتخب البوسنة والهرسك أصعب برنامج سفر في دور المجموعات، مع تنقلات تتجاوز 5000 كيلومتر بين المدن المستضيفة ومعسكره التدريبي.
وفي المقابل، أثارت هذه المسافات مخاوف بيئية كبيرة، حيث وصف معهد “نيو ويذر” البطولة بأنها “الأكثر تلويثاً في التاريخ”، متوقعاً أن تنتج نحو 9 ملايين طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، منها 7.7 مليون طن ناتجة عن السفر الجوي وحده.












