هدف ميسي ضد النمسا “مشكوك” في صحته.. تقرير ينهي الجدل حول قرار “VAR”

في ظل الإثارة التي تشهدها بطولة كأس العالم 2026، ومع اتساع رقعة المنافسة لتشمل 104 مباريات، لا تزال تقنية الفيديو المساعد (VAR) تقف في قلب العاصفة الجدلية.

ومع كل قرار يتخذ، تتجدد التساؤلات حول معايير البروتوكول المتبع، خاصة في اللحظات الحاسمة التي تشهد أهدافاً تاريخية.

وفي هذا السياق، يسلط الحكم الدولي السابق “أندي ديفيز” في تقرير لشبكة ESPN العالمية، وبخبرته الممتدة لـ 12 موسماً في ملاعب النخبة، الضوء على “المطبات” التحكيمية التي واجهت طاقم تحكيم مباراة الأرجنتين والنمسا في الـ 22 من يونيو الجاري.

هدف ميسي تحت المجهر

في الدقيقة 38، وبينما كانت أنظار العالم تتجه نحو ليونيل ميسي محتفلاً بهدف تاريخي جديد في مسيرته المونديالية. كانت النمسا تطالب بإلغاء الهدف بداعي وجود خطأ ارتكبه أليكسيس ماك أليستر ضد زافير شلاغر في مهد الهجمة.

وعلى الرغم من اعتراضات المنتخب النمساوي، منح الحكم المصري “أمين محمد عمر” الضوء الأخضر لاحتساب الهدف. وهو القرار الذي خضع لمراجعة تقنية دقيقة من قبل حكم الفيديو المساعد “خميس المري”.

لماذا رفض “الفار” التدخل؟

يوضح “أندي ديفيز” أن معايير تدخل “الفار” في هذه البطولة مصممة لتكون “عالية الدقة”. ولا تسمح بالتدخل إلا في حالات الخطأ الواضح والجلي.

وبعد فحص دقيق لمرحلة بناء الهجمة، استقر رأي غرفة الفيديو على سلامة الهدف. حيث أشار ديفيز إلى تفاصيل فنية دقيقة وراء هذا القرار؛ حيث إن قدمي شلاغر لم تكونا ثابتتين لحظة الاحتكاك. كما أن قوة اندفاع اللاعب النمساوي نحو ماك أليستر كانت عاملاً حاسماً في تقدير الحالة.

ومن وجهة نظر القانون، لم يرَ طاقم التحكيم في هذا الاحتكاك ما يستوجب وصفه بـ “الخطأ الفادح” الذي يقتضي إلغاء هدف بهذه القيمة.

وخلصت التحليلات الفنية إلى أن قرار عدم التدخل كان هو الأصح، فالهدف لم يخرق معايير المراجعة، والالتحام بين ماك أليستر وشلاغر يقع ضمن “المناطق الرمادية” التي يفضل فيها الحكام ترك قرار الملعب كما هو. خاصة في غياب دليل قاطع على وقوع المخالفة.

بهذا القرار، تؤكد تقنية الـ (VAR) في مونديال 2026 أنها تلتزم بـ “الحد الأدنى من التدخل”. لضمان عدم إفساد روح اللعبة، مما يضع الجماهير واللاعبين أمام حقيقة واحدة: الكلمة الأخيرة تظل لتقدير الحكم الميداني ما لم تكن هناك مخالفة صريحة لا تقبل التأويل.

الرابط المختصر :