ودع المنتخب الألماني منافسات كأس العالم 2026 في مشهد درامي غير متوقع، بعد خسارته أمام منتخب باراجواي في ركلات الترجيح، في مباراة ستظل محفورة في ذاكرة الجماهير الألمانية ليس فقط بسبب النتيجة. بل بسبب الكواليس “المحرجة” التي سبقت الركلة الحاسمة.
وكشفت صحيفة بيلد الألمانية لقطات وتفاصيل ما بعد المباراة عن حالة من الارتباك داخل صفوف المنتخب الألماني. فبعد أن أبقى الحارس العملاق مانويل نوير آمال “الماكينات” حية بتصديه الرائع لركلة فابيان بالبوينا، كان يتوجب على أحد اللاعبين التقدم لتنفيذ الركلة التالية.
وهنا، شهدت دائرة المنتصف فصلاً مؤلماً من التردد؛ حيث حاول جوشوا كيميتش، الذي كان يوجه اللاعبين، حث ليون جوريتزكا — بصفته اللاعب الأكثر خبرة في الملعب — على تسديد الركلة، إلا أن الأخير أبدى تردداً واضحاً. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تكرر المشهد مع أنطون، وبراون، وتياو، الذين اعتذروا جميعاً عن المهمة.
تاه “كبش” فداء الخروج
وبعد محاولات مستميتة من كيميتش لإقناع جوريتزكا مرة أخرى، قوبلت بالرفض، لم يجد المنتخب الألماني بدّاً من الدفع بالمدافع جوناثان تاه.
المثير للجدل أن طاه، الذي وجد نفسه مجبراً على تحمل المسؤولية. لم يسبق له في مسيرته الاحترافية تسديد ركلة جزاء في مباراة رسمية، وهو ما انعكس في تسديدته التي ذهبت بعيداً عن المرمى.
هذا الخطأ منح باراجواي الفرصة الذهبية التي لم يفرطوا فيها. ليسجلوا الركلة التالية ويُعلنوا خروج ألمانيا المذل من العرس العالمي.
هذا الانهيار في الشخصية القيادية داخل الملعب يطرح تساؤلات قاسية حول الحالة الذهنية للمنتخب الألماني في اللحظات الحاسمة.
إن رفض لاعبين بقيمة جوريتزكا تحمل المسؤولية لا يعكس فقط ضعفاً في الثقة، بل يفتح الباب لنقاش طويل حول “أزمة القادة” التي يعاني منها المانشافت، خاصة عندما تتحول ركلات الحظ إلى اختبار حقيقي للشجاعة والالتزام تحت الضغط.













