تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى ملعب “ميتلايف” في ولاية نيوجيرسي، الذي يحتضن نهائي كأس العالم 2026 بين منتخبي إسبانيا والأرجنتين، في مواجهة تجمع اثنين من أكبر المنتخبات في تاريخ اللعبة. وسط ترقب لمعرفة من سينجح في كتابة فصل جديد من تاريخ المنافسة بينهما.
ويدخل المنتخبان النهائي بسجل متوازن للغاية، إذ تواجه الطرفان في 14 مباراة سابقة، حقق خلالها كل منتخب ستة انتصارات، بينما انتهت مباراتان بالتعادل. وهو ما يعكس التقارب الكبير بين المنتخبين على مدار أكثر من سبعة عقود.
ورغم التاريخ الطويل بين الفريقين، فإن المواجهات الرسمية بينهما تكاد تكون نادرة وهو ما يبدو غريبًا بين منتخبين من أعرق المنتخبات في تاريخ كرة القدم. إذ لم يلتقيا سوى مرة واحدة فقط في مباراة رسمية قبل نهائي 2026. وكانت خلال دور المجموعات من كأس العالم 1966 في إنجلترا.
مواجهات رسمية نادرة
وشهدت تلك المواجهة تفوق المنتخب الأرجنتيني بنتيجة 2-1، بعدما سجل لويس أرتيمي هدفي “التانجو”، بينما أحرز بيرري هدف المنتخب الإسباني الوحيد. حيث ساهم ذلك الانتصار في تأهل الأرجنتين إلى الدور ربع النهائي. في حين ودعت إسبانيا البطولة من دور المجموعات.
أما آخر مواجهة جمعت المنتخبين، فكانت في مباراة ودية عام 2018 على ملعب “واندا ميتروبوليتانو” في العاصمة الإسبانية مدريد. وانتهت بفوز كاسح لإسبانيا بنتيجة 6-1. في أكبر انتصار يحققه أحد المنتخبين خلال تاريخ لقاءاتهما.
وشهدت تلك المباراة تألق إيسكو الذي سجل ثلاثة أهداف “هاتريك”. بينما أضاف دييجو كوستا، وتياجو ألكانتارا، وإياجو أسباس بقية أهداف “لا روخا”، في حين سجل نيكولاس أوتاميندي هدف الأرجنتين الوحيد. لتبقى تلك المباراة واحدة من أقسى هزائم المنتخب الأرجنتيني في العقد الأخير.
وكان من المنتظر أن يلتقي المنتخبان مجددًا في بطولة “فيناليسيما 2026”. التي تجمع بطل أوروبا مع بطل كوبا أمريكا. إلا أن المباراة ألغيت قبل إقامتها بسبب الظروف الإقليمية التي حالت دون تنظيمها. ليتأجل اللقاء المنتظر حتى نهائي كأس العالم.
نهائي تاريخي منتظر
وتحمل مواجهة الأحد أهمية تاريخية مضاعفة، إذ ستكون ثاني مباراة رسمية فقط بين المنتخبين. والأولى في نهائي كأس العالم، ما يمنحها طابعًا استثنائيًا بعيدًا عن الحسابات التقليدية للمواجهات السابقة.
![]()
وتسعى الأرجنتين إلى الاحتفاظ باللقب العالمي وإضافة النجمة الرابعة إلى قميصها بعد التتويج في نسخ 1978 و1986 و2022. بينما يطمح المنتخب الإسباني إلى إحراز لقبه العالمي الثاني بعد إنجاز مونديال 2010. مستندًا إلى جيل شاب قدم مستويات مميزة طوال البطولة.
وبين أفضلية إسبانيا في آخر مواجهة، وتفوق الأرجنتين في اللقاء الرسمي الوحيد. يبقى التاريخ عاجزًا عن ترجيح كفة أحد الطرفين، ليكون الحسم الحقيقي داخل أرض الملعب في واحدة من أكثر النهائيات المنتظرة في تاريخ كأس العالم.













