لا تزال الأرقام تنحاز بشكل واضح لصالح ريال مدريد على صعيد الاستقرار والقدرة المالية في الدوري الإسباني. حيث يمتلك النادي الملكي قدرة استثمارية ضخمة تصل إلى 832 مليون يورو مخصصة للرواتب والتعاقدات.
أزمة برشلونة المالية
يتفوق النادي الملكي بفارق كبير يبلغ 250 مليون يورو عن غريمه التقليدي برشلونة الذي يمتلك 582 مليون يورو.
هذا الفارق يعكس صلابة النموذج الإداري للملكي، الذي تجنب استنفاد الحد الأقصى لسقف الرواتب تاريخيًا. مما حماه من الهزات الكبرى وقت الأزمات.
في المقابل، مرّ برشلونة برحلة صعبة اتسمت بالتقلبات الحادة.

فبعد أن كان متفوقًا على ريال مدريد في سقف الرواتب عشية جائحة كورونا (656 مليون يورو لموسم 2019-2020).
فيما تسببت سياسة الإنفاق المفرط وغياب التخطيط الاحترازي في وصول النادي إلى قاع مظلم بميزانية رواتب سجلت -144 مليون يورو في موسم 2021-2022.
رغم نجاح الإدارة الكتالونية مؤخراً في تقليص الفارق، والعودة بقوة إلى سوق الانتقالات هذا الصيف بإنفاق بلغ 184 مليون يورو (الأعلى منذ 2019).
فيما دجاء بفضل صفقات رعاية كبرى مع “نايكي” و”سبوتيفاي”، إلا أن شبح الأزمات القديمة يلوح في الأفق نتيجة الاعتماد أحيانًا على حلول مؤقتة وثغرات مالية لتسجيل اللاعبين. وفقًا لـ “روبي آريس” من “إس” الإسباني.
تجديد ملعب كامب نو
في الوقت نفسه تُعد عملية تجديد ملعب كامب نو سلاحًا ذا حدين لبرشلونة.
- فمن جهة، تمثل مقصورات كبار الشخصيات الجديدة مصدرًا هائلًا للدخل (حققت بالفعل 350 مليون يورو وتطمح للوصول إلى 700 مليون).
- لكن من جهة أخرى، يبرز تحدٍ خطير يتمثل في العودة المؤقتة إلى ملعب مونتجويك في موسم 2027-2028، وهو ما سيؤدي حتمًا إلى انخفاض حاد في إيرادات أيام المباريات.
وبالتالي فرض ضغوط جديدة لتخفيض سقف الرواتب مجددًا. وسط تفاؤل إداري بتحقيق إيرادات قياسية تصل إلى 1.45 مليار يورو بحلول موسم 2030-2031.
إلى جانب أنه يتضح أن صراع القمة في الليغا لم يعد محصورًا بين المستطيل الأخضر فحسب. بل انتقل بقوة إلى المكاتب المحاسبية وقواعد اللعب المالي النظيف.
وأخيرًا بينما ينعم ريال مدريد بأمان مالي وحطم الأرقام القياسية هذا العام، يواصل برشلونة معركة شاقة. من أجل إعادة بناء هيكله المالي وسط تحديات بنيوية واستثمارية معقدة.












