في مشهد يعكس الوجه الحضاري والثقافي للمملكة، تجاوز حضور جماهير المنتخبات المشاركة في بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم “خليجي 27” الخطوط البيضاء للملاعب.
ليصنع حراكاً استثنائياً ونابضاً بالحياة في “جدة التاريخية” (المنطقة المسجلة في قائمة التراث العالمي لليونسكو).
مع غياب شمس كل يوم، تشهد أزقة جدة العتيقة، وساحاتها الواسعة، وأسواقها التقليدية، تدفقات بشرية واسعة من المشجعين الخليجيين الذين ارتدوا ألوان منتخباتهم.
#جدة .. سمفونية بحر وكرة ⚽️🌊
من ملاعب الحواري وملعب الصبّان التاريخي، إلى ملعب الأمير عبدالله الفيصل وملعب الإنماء، حكاية ممتدة من الشغف الكروي، تتجدد مع استضافة عروس البحر لمنافسات #خليجي27 https://t.co/UTKQcu0GJS#أمانة_جدة pic.twitter.com/7GG5xmeqfX
— أمانة محافظة جدة (@JeddahAmanah) September 19, 2026
في الوقت نفسه محولين معالم المدينة التاريخية إلى ملتقى شبابي وثقافي جامع، يمزج شغف المستديرة بعبق التاريخ وعراقة التراث العمراني.
كما أسفر هذا التوافد الجماهيري الكبير عن انتعاش ملحوظ في قطاعي التجارة والسياحة بالمنطقة.
حيث شهدت محال المنتجات التراثية، والمتاجر الحرفية، ومحال الهدايا التذكارية إقبالاً واسعاً اقتنى خلاله الزوار قطعاً تعكس التراث السعودي الأصيل.
فيما لمواكبة هذا الحراك النشط، سارعت العديد من المطاعم والمقاهي التقليدية والعصرية إلى تمديد ساعات عملها المسائية.
من أجل تلبية الطلب المتزايد من الزوار الذين حرصوا على الجمع بين متعة التسوق. إلى حانبتذوق أشهى المأكولات التقليدية والعالمية، واستكشاف تفاصيل العمارة الحجازية الفريدة التي تميز مباني المنطقة التاريخية.
بينما لم تقتصر رحلة الجماهير الخليجية على مؤازرة منتخباتهم الرياضية فحسب. بل أضافوا استكشاف معالم جدة التاريخية إلى جدول رحلاتهم.
لتصبح شوارعها العريقة مساحة رحبة للتلاقي والتعارف بين المشجعين من مختلف دول الخليج، مما عزز أواصر الأخوة والتقارب الثقافي والاجتماعي.
وقد أسهم هذا التنقل المدروس والمستمر للجماهير بين السواق والساحات والمتاحف المفتوحة في إثراء تجربتهم الشاملة خلال أيام البطولة.
أخيرًا تقديم صورة متكاملة تدمج أجواء المنافسة الرياضية الحماسية بالدفء الثقافي والسياحي الذي تتميز به عروس البحر الأحمر “جدة”.
المصدر: واس













