شهد معسكر المنتخب البرتغالي تطورات متسارعة عشية مواجهته المرتقبة أمام نظيره الدنماركي في دوري الأمم الأوروبية على ملعب “باركن” في كوبنهاغن. على خلفية أزمة رونالدو والبرتغال.
أزمة رونالدو والبرتغال.. إلى أين؟
ألقت أزمة رحيل رونالدو بظلالها الثقيلة على الشارع الرياضي البرتغالي؛ حيث تشير تقارير موقع “B24” إلى خسارة الحساب الرسمى للمنتخب نحو 500 ألف متابع في ساعات معدودة.
وفي استطلاع للرأي أجرته صحيفة “ABola”، حمّل 78.2% من المشاركين رونالدو المسؤولية الأكبر عما حدث. بينما وجه 13.7% اللوم للمدرب خورخي جيسوس، و8.1% لرئيس الاتحاد البرتغالي بيدرو بروينسا.

لكن بموجب لوائح المسابقة التي تفرض ترقيم القوائم من 1 إلى 23، اضطر المنتخب البرتغالي لمنح القميص التاريخي رقم 7 إلى مهاجم غلطة سراي، رافائيل لياو، ليرتديه في لقاء الليلة.، في ظل غياب رونالدو وكذلك زميله فرانسيسكو كونسيساو بسبب الإصابة.
على المستوى الرسمي، تتواصل المساعي لاحتواء الأزمة؛ إذ كشفت صحيفة “ماركا” عن وعود قدمها الاتحاد البرتغالي لمنح رونالدو تقديرًا أكبر حتى عام 2027 لإقناعه بالعدول عن قراره. في حين طلب رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو عقدًا اجتماعًا عاجلًا مع المدرب خورخي جيسوس للوقوف على تفاصيل الأزمة.
تفاصيل أزمة رونالدو وجيسوس
كشف الصحفي الإسباني إيدو أغيري، مراسل برنامج «الـتشيرينجيتو»، عن الكواليس الحقيقية وراء الأزمة. وفقًا للـ «الرياضية».
مشيرًا إلى أن أسطورة الكرة البرتغالية شعر بقلة الاحترام من قِبل مدرب فريقه السابق ومدرب المنتخب البرتغالي الحالي، خورخي جيسوس.
علاوة على أنه أوضح أغيري أن جيسوس كان قد وعد كريستيانو رونالدو بالاعتراف بخطئه والاعتذار عنه علنًا خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق لقاء الدنمارك. إلا أن المدرب لم يلتزم بكلمته وقدم روايات غير صحيحة أمام وسائل الإعلام.
مما أدى إلى انفجار رونالدو ومغادرته المعسكر.
وبعيد مغادرته، خرج رونالدو عن صمته ليؤكد عبر حسابه الرسمي على منصة «إنستغرام»:
“بعد المؤتمر الصحافي للمدرب الوطني، وبعد محادثة مع رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، اتخذت قرار مغادرة معسكر المنتخب. وفي الوقت المناسب سأقول الحقيقة لجميع البرتغاليين عن الأسباب التي دفعتني إلى مغادرة المنتخب، الذي كرّست نفسي له دائمًا. الآن حان الوقت لأتمنى حظًا موفقًا للبرتغال ولجميع زملائي في الفريق، دون استثناء”.
رغم ذلك تبرز التساؤلات عما إذا كانت هذه المحطة هي السطر الأخير في مسيرة أسطورية امتدت لـ 234 مباراة دولية.
بينما دخلت العائلة على خط الأزمة. إذ وجهت شقيقته “إلما أفيرو” انتقادًا حادًا عبر تطبيق “إنستجرام”، داعيةً الجماهير لاستعادة التواضع واحترام تاريخ نجم يواجه ضغوطاً متزايدة.
من جانبها، أفادت صحيفة “كوريو دا مانها” باحتمالية مواجهة رونالدو لإيقاف يصل إلى ستة أشهر طبقًا للوائح التأديبية للاتحاد البرتغالي لكرة القدم بسبب مغادرته المعسكر. غير أن هذه العقوبة تبدو غير مؤثرة عمليًا في ظل تلويحه بالاعتزال الدولي.
تأتي هذه الأزمة لتلقي بظلالها على إرث حافل بدأ في 20 أغسطس 2003، حين خاض رونالدو مباراته الدولية الأولى.
ومنذ ذلك الحين، قاد بلاده لنهائي يورو 2004، وصولًا إلى التتويج التاريخي بيورو 2016 في فرنسا رغم خروجه مصاباً. مرورًا بمشاركته في مونديال الصيف الماضي في أمريكا الشمالية.













