الوداع الأخير.. ميسي يطوي صفحة التاريخ بدموع الفخر والامتنان

اختتم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مشواره الدولي الحافل بالنجاحات في ليلة عاطفية بامتياز على ملعب “مونومنتال” في العاصمة بوينس آيرس.

دموع ميسي.. ليلة عاطفية في بوينس آيرس

أكد البرغوث الأرجنتيني أنه يغادر صفوف المنتخب الوطني وهو يشعر بـ “الامتنان والفخر والطمأنينة”، وذلك عقب قيادة منتخب بلاده لتحقيق فوز ودي مُريح على بنين بنتيجة 3-0.

في الوقت نفسه شهدت اللقاء، الذي خاض خلاله صاحب الـ 39 عاماً مباراته الدولية رقم 208 والأخيرة، بصمة اعتيادية للأسطورة عبر تسجيله ركلة جزاء في الشوط الثاني وصناعته لهدفين آخرين.

فيما لعب الدقائق التسعين كاملة وسط حضور جماهيري غفير بلغ 85 ألف متفرج.

 علاوة على أن هذه الليلة حملت طابعاً إنسانياً مؤثراً، إذ جاءت بعد فترة قصيرة من رحيل والده خورخي. وعقب إعلان ميسي في أغسطس الماضي قرار اعتزاله اللعب الدولي الذي وصفه بالمؤلم.

كما كشف أنه كتب رسالة الوداع في 21 يوليو الماضي، غداة خسارة نهائي كأس العالم أمام إسبانيا.

ميسي.. وخطاب الوداع

عقب صافرة النهاية، ألقى ميسي خطاباً مؤثراً استمر قرابة 10 دقائق أمام الجماهير المحتشدة، عجز خلاله عن حبس دموعه وسط تأثر واضح لزملائه في الفريق. مثل إنزو فرنانديز، حيث اعترف بأنه لا يريد مغادرة أرضية الملعب قط.

حيث قال في كلماته المؤثرة: “تتزاحم في داخلي مشاعر كثيرة… أول شخص يخطر ببالي هو والدي. أغادر وأنا ممتن وفخور ومطمئن. شكراً لكم على كل شيء”.

وأضاف الفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات: “على مدى 20 عاماً، حتى في أسوأ اللحظات، لم أتوقف أبداً عن القتال، وبذل كل ما لدي. لو كان الأمر بيدي، لتمنيت البقاء هنا طوال حياتي”.

بالإضافة إلى أنه أوضح: “لأن اللعب للأرجنتين هو أجمل شيء على الإطلاق”.

لكن إرهاق المونديال الأخير والبطولات المتتالية جعله يوقن بأن الوقت قد حان للترجل. مختتماً بالقول: “في 2022، كان لدينا حلم ليس حلمي فحسب، بل حلم بلد بأكمله، وقد فعلناها”.

وداع اسطوري لميسي

منذ ظهوره الدولي الأول عام 2005، والذي شهد طرداً سريعاً بعد أقل من دقيقة، كافح ميسي ليحفر اسمه بأحرف من نور كأحد أعظم لاعبي كرة القدم على مر التاريخ.

إذ حقق لقب كأس العالم وثلاثة ألقاب قارية (كوبا أمريكا). إضافة إلى كونه ثاني هدافي تاريخ المونديال برصيد 21 هدفاً. أيضًا ثاني الهدافين التاريخيين للمباريات الدولية برصيد 126 هدفاً خلف البرتغالي كريستيانو رونالدو.

وتوالت رسائل التقدير والإشادة من عالم كرة القدم؛ إذ قال مدربه ليونيل سكالوني متأثراً: “لم أتخيل أبداً أنني سأكون مدرباً لأفضل لاعب في التاريخ، ولن أرى هذه الهالة في أي شخص آخر”.

وبدوره، كتب النجم البرازيلي نيمار عبر منصة “إكس”: “ليس الأرجنتين وحدها، بل العالم كله يشكرك على كل ما فعلته لكرة القدم”.

أما رفيق دربه “رودريغو دي بول” فقد عبر عن امتنانه العميق بالقول: “لقد جعلني أنمو ليس كلاعب فحسب، بل كشنسان وأب وصديق”.

أخيرًا، ميسي سيكمل مسيرته الاحترافية في المستطيل الأخضر عبر بوابة نادي إنتر ميامي في الدوري الأمريكي (MLS). ويمتد عقده حتى نهاية موسم 2028، تاركاً خلفه إرثاً إنسانيا ورياضياً لا يُنسى.

المصدر: bbc

الرابط المختصر :