انطلقت حقبة ما بعد وبيب جوارديولا ويورجن كلوب على وقع زلزال مدوٍ في معقل “أنفيلد”. حيث وجه مانشستر سيتي صفعة قاسية لمضيفه ليفربول بالفوز عليه بثلاثية نظيفة ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.
جوارديولا ويورجن كلوب.. ماذا بعد؟
هذا الانتصار الثمين لم يقتصر على انتزاع صدارة الترتيب والعلامة الكاملة في أول اختبار قمة حقيقي هذا الموسم. بل جاء ليؤكد ولادة رسمية لمشروع المدرب إنزو ماريسكا بفضل تغييرات تكتيكية قلبت الموازين رأسًا على عقب.

دخل لاعبو مانشستر سيتي ملعب أنفيلد وسط أجواء مشحونة للغاية. إذ كانت هذه المواجهة الأولى للفريق بعد التقارير التي أثارت ضجة واسعة حول إدانته بخرق القواعد المالية للبطولة.
وقد استقبلت جماهير ليفربول الضيوف بصافرات استهجان صاخبة، ولافتات تصف حقبتهم السابقة بـ “المجد الملوث”.
إلى جانب هتافات ساعدت على توتير الأجواء. غير أن كتيبة ماريسكا أظهرت هدوءًا استثنائيًا وعقلية حصار صلبة. فيما نجحت في امتصاص غضب ستين ألف مشجع، وفصل تفاصيل الميدان الأخضر تمامًا عن المعارك المشتعلة خلف الكواليس وأروقة المحاكم.
أوراق اعتماد ماريسكا التاريخية
حملت القمة طابعًا تاريخيًا فريدًا لكونها الأولى منذ عام التي تخلو فيها المنطقة الفنية من الثنائي التاريخي بيب جوارديولا ويورجن كلوب.
في هذا الاختبار المعقد، نجح الإيطالي إنزو ماريسكا في تقديم أوراق اعتماده بكفاءة عالية، محققًا فوزه السادس على التوالي في المسابقة.
بينما بهذا الانتصار، عادل ماريسكا الإنجاز النادر الذي سجله سابقًا كل من جوارديولا، كارلو أنشيلوتي، وأولي جونار سولشاير، كأبرز المدربين انطلاقةً مع أنديتهم في البطولة.
في المقابل، تلقى مشروع المدرب أندوني إيراولا لطمته الأولى هذا الموسم، بعدما توقف سجله الخالي من الهزائم بصورة قاسية أمام جماهيره الغفيرة.
دوكو.. كلمة السر ومهندس الانتصار
في الوقت نفسه بدت المباراة متجهة نحو تعادل سلبي عقيم وسط خشونة متبادلة ونسق بدني عالٍ. حتى جاءت الدقيقة السابعة والخمسين لتشكل نقطة التحول الكبرى. حين قرر ماريسكا الدفع بالجناح البلجيكي جيريمي دوكو بديلاً لإليمان ندياي.
إلى جانب أنه لم يحتاج دوكو سوى خمس دقائق فقط ليصنع الفارق. إذ انطلق بسرعة فائقة مجبرًا ريان جرافنبرخ على ارتكاب خطأ كلفه البطاقة الصفراء الثانية والطرد المباشر.
ولم يكتفِ الجناح البلجيكي بحرمان ليفربول من التفوق العددي. بل بصم على اللقاء بصناعته للهدف الأول لزميله إيرلينغ هالاند بعد ثلاث دقائق فقط.
قبل أن يضيف الهدف الثاني بنفسه عبر تسديدة لولبية مذهلة سكنت أقصى الزاوية لمرمى أليسون.
أخيرًأ توج ريان شرقي هذا الأداء الجماعي الرائع بتسجيل الهدف الثالث، ليثبت دوكو أنه محرك هجومي لا غنى عنه متى احتاج الفريق إلى حلول استثنائية.
المصدر: goal












