فلسفة «لويس إنريكي» الكروية.. أسرار الاستقرار والهيمنة في باريس سان جيرمان

اعتاد أسطورة التدريب يوهان كرويف، الذي يعد الملهم الأول للمدرب الإسباني لويس إنريكي، على ترديد مقولة خالدة مفادها أن “أصعب شيء في كرة القدم هو الفوز بعد الفوز”.

ما فلسفة «لويس إنريكي» الكروية؟

من هذا المنطلق، هندس لويس إنريكي مشروعه الحالي في باريس سان جيرمان, واضعًا هذه المعضلة نصب عينيه لتجنب فخ الاسترخاء الذي قد يصيب مجموعة فازت بكل شيء.

فيما يسعى باريس سان جيرمان، بطل أوروبا في الموسمين الماضيين، لدخول التاريخ عبر أن يصبح ثاني فريق فقط يحقق لقب دوري أبطال أوروبا لثلاثة مواسم متتالية. إلى جانب طموحه لحصد لقب الدوري الفرنسي للمرة الثالثة على التوالي.

ورغم بدايته الهادئة هذا الموسم واحتلاله المركز السادس في الدوري بثلاثة انتصارات وتعادلين وهزيمة.  إلا أن أجواء النادي تخلو تمامًا من الذعر؛ فتكرار البداية البطيئة للموسم الماضي لم يمنع الفريق من حصد الألقاب لاحقًا بفضل ثقة المدرب المطلقة وثبات مشروعه.

مشروع «لويس إنريكي»

مع توقيع لويس إنريكي عقدًا جديدًا يمتد حتى عام 2030، إلى جانب ركائز الفريق الأساسية أمثال جواو نيفيس، فابيان رويز، وويليان باتشو. وجهت إدارة النادي رسالة واضحة بأن المشروع مستمر على المدى الطويل.

ولعل التغيير الأبرز هذا الموسم يتمثل في وفرة العمق البشري، حيث بات بمقدور إنريكي إراحة وإبعاد نجوم بارزين.

مثل عثمان ديمبيلي ولوكاس ديني دون أن يتأثر الفريق سلبًا.  مع الاعتماد على تدوير ذكي يضمن وصول الأساسيين في كامل لياقتهم للمباريات الكبرى.

هجوم باريس سان جيرمان

شهد هجوم الفريق دماءً جديدة بعد رحيل بعض الأسماء وانضمام مواهب متعطشة للنجاح مثل فيران توريس وميكا غودتس.

كما بات توريس، الذي يطلق على نفسه لقب “القرش”، يشعر بالثقة والاستقرار تحت قيادة مدرب يؤمن بقدراته تمامًا.  حيث يدرك الجميع في الفريق حقيقة واحدة: “في فريق لويس إنريكي، النجم الأكبر هو المدرب نفسه”.

كيف نجح لويس إنريكي؟

نجح إنريكي في تحويل النادي من مجرد تجميع لصفقات باهظة الثمن إلى منظومة متكاملة يحسده عليها العالم.

وذلك بالاعتماد على حكمة التعاقدات ودمج ناشئي الأكاديمية، مثل وارن زاير إيمري، وسيني مايولو. ومع افتتاح الحرم التدريبي الحديث وتلاحم فرق الشباب مع الفريق الأول، باتت هوية النادي واضحة ومستدامة.

شخصية إنريكي

في الوقت نفسه يفرض المدرب الإسباني سورًا زجاجيًا صارمًا بينه وبين وسائل الإعلام الفرنسية. مكتفيًا بالحديث عن كرة القدم البحتة ومواجهة التحليلات المتطرفة للإعلام بين الإشادة المبالغة والانتقاد اللاذع.

أخيرًا مع ترقب اللقاء المرتقب ضد بيب غوارديولا ومانشستر سيتي، تظهر الثقة المطلقة لإدارة النادي في مدربها الذي يصنع التاريخ بهدوء وثبات.

المصدر: bbc

الرابط المختصر :