وفرض «فيفا» غرامة مالية قدرها 20 ألف دولار على الاتحاد الإسباني، إلى جانب إغلاق جزئي للملعب خلال مباراته الودية المقبلة. بعدما ردد مشجعون إسبان هتافات معادية للإسلام مرتين خلال اللقاء الذي انتهى بالتعادل السلبي، وأُقيم على ملعب «آر سي دي إي» بالقرب من برشلونة، وهو الملعب الرئيسي لنادي إسبانيول.
هتافات عنصرية تثير لأزمة
وجاءت الهتافات خلال المباراة التي أُقيمت استعدادًا لنهائيات كأس العالم، وردد خلالها بعض المشجعين عبارة «من لا يقفز فهو مسلم». وبعد تكرار الهتاف للمرة الثانية، وجّه المذيع الداخلي للملعب تحذيرًا للجماهير، كما عُرضت رسالة على لوحة النتائج تدين السلوك التمييزي.
وأدان جناح المنتخب الإسباني لامين يامال، وهو مسلم، تلك الهتافات في حينها، ووصفها بأنها غير محترمة ولا يمكن التسامح معها. كما وصف المسؤولين عنها بأنهم «جهلة وعنصريون». وفتحت الشرطة الإسبانية تحقيقًا في اليوم التالي. قبل أن يبدأ «فيفا» إجراءات تأديبية ضد الاتحاد الإسباني.
ودافع الاتحاد الإسباني عن موقفه، مؤكدًا أن «كلمة مسلم ليست مهينة ولا تحط من قدر أحد»، مشيرًا إلى ضرورة تقييم سلوك الجماهير وفق المادة 17 من لوائح «فيفا»، المتعلقة بالرسائل السياسية أو الأيديولوجية أو الدينية أو المسيئة. بدلًا من المادة 15 الخاصة بالتمييز والإساءات العنصرية.
لكن لجنة الانضباط في «فيفا» رفضت هذا التفسير، موضحة أن تطبيق المادة 15 لا يشترط استخدام عبارة مسيئة بصورة صريحة. وأن أي مصطلح قد يحمل طابعًا تمييزيًا إذا استُخدم في سياق ينطوي على الإهانة أو السخرية أو الانتقاص من الآخرين.
الاتحاد الإسباني يلجأ للمحكمة الرياضية الدولية
استأنف الاتحاد الإسباني العقوبات الصادرة بحقه، إلا أن متحدثًا باسم «فيفا» أكد رفض الاستئناف الأسبوع الماضي. ما دفع الاتحاد إلى اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية، التي تُعد أعلى جهة مختصة بالفصل في النزاعات الرياضية.
وقال مسؤول رفيع المستوى في الاتحاد الإسباني، في تصريحات صحفية. إن الاتحاد أكد طوال مراحل الإجراءات أنه تحرك فور علمه بالوقائع. وتعامل معها بجدية وفاعلية.
وأضاف المسؤول أن الإجراءات التي اتُخذت ضمنت عدم تكرار الهتافات. مشيرًا إلى أن الجماهير الموجودة في الملعب عبّرت هي الأخرى عن رفضها لهذا السلوك.
واعتبر الاتحاد الإسباني أن العقوبات المفروضة عليه مبالغ فيها. موضحًا أن قيودًا مماثلة على سعة الملاعب لم تُطبق تلقائيًا في حالات وصفها بأنها أكثر خطورة، أو في وقائع شهدت مخالفات تأديبية سابقة.












