كشف الإعلامي الرياضي المصري هاني حتحوت عن الكواليس الخفية لقرار الإطاحة بحسام حسن من قيادة الجهاز الفني لمنتخب مصر. وما مدى تداخل علاقة حسام حسن ومحمد صلاح في اتخاذ القرار؟
حسام حسن ومحمد صلاح.. علاقة متوترة
أكد “حتحوت” أن نجم ليفربول وقائد “الفراعنة”، محمد صلاح، أبدى تحظفاً حتى الساعات الأخيرة بشأن انضمامه لمعسكر شهر نوفمبر الجاري. على خلفية توترات واجهها اللاعبون مع المدير الفني، دون أن يعلن في المقابل رفضه التام للتمثيل الدولي.
كما أوضح حتحوت عبر حسابه الرسمي على منصة “فيسبوك”، أن الساعات القليلة الماضية شهدت اتصالاً هاتفياً مباشراً بين محمد صلاح وأحد مسؤولي اتحاد الكرة. حيث نوقشت عدة ملفات شائكة، أبرزها الأجواء المشحونة بين اللاعبين وحسام حسن.

وقد انتقلت هذه التفاصيل سريعاً إلى طاولة المهندس هاني أبو ريدة، رئيس اتحاد الكرة المصري. لتتوجس الإدارة من استمرار الأوضاع وتتخذ قراراً عاجلاً بإقالة الجهاز الفني بدلاً من تأجيله لما بعد المعسكر.
وأشار إلى أن خطوة الاستغناء عن حسام حسن كانت حتمية، وأن تنفيذها مبكراً كان الخيار الأنسب لتفادي تفاقم الأزمات.
لاسيما مع اقتراب إعلان القائمة وتولي المدرب علي ماهر المسؤولية الفنية قبل ساعات معدودة من إعلان قائمة مواجهتي مالاوي في التصفيات. وذلك منعاً لخلق أجواء متوترة داخل المعسكر في حال استمرار طاقم تدريبي يعلم قرار رحيله مسبقاً.
جذور الأزمة: حسام حسن ومحمد صلاح
تعود جذور الخلافات إلى فترة التوقف الدولي الماضية في سبتمبرالفائت، وتحديداً في الـ25 منه، خلال افتتاح مشوار مصر في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027.
حينها، أقدم حسام حسن على استبدال محمد صلاح بعد مرور ساعة من اللعب، ودخول المهاجم الشاب حمزة عبدالكريم. وهو ما أثار استياءً واضحاً على محيا صلاح أثناء جلوسه على مقعد البدلاء.
وعقب اللقاء، برر حسام حسن التبديل بأسباب فنية بحتة. وفي اليوم التالي غادر صلاح المعسكر متخلفاً عن مواجهة جنوب السودان تحت ذريعة عدم ملائمة اللعب على النجيل الاصطناعي. وهي الرواية التي روج لها مدير الكرة إبراهيم حسن .
رغم غياب صلاح لاحقاً عن مواجهة جنوب إفريقيا على النجيل الطبيعي بالقاهرة والتي انتهت بخسارة الفراعنة (0-1).
لكن رغم تصريحات حسام حسن اللاحقة التي اتسمت بالهدوء وأثنى خلالها على صلاح نافياً وجود أي أزمة، اعتبر مراقبون أن تلك الرسائل هدفت في المقام الأول إلى امتصاص غضب الرأي العام.
فيما تشير التقارير إلى أن صلاح كان ضمن القائمة الأولية لمعسكر نوفمبر. كما تزامنت الأزمة مع لقاء جمع بين هاني أبو ريدة وصلاح في تركيا على هامش دعوة رسمية، وهو ما ربطته التقارير بقرار الإقالة اللاحق.
اتحاد الكرة يحسم الجدل: صلاح لم يتدخل
من جانبه، حسم مجلس إدارة اتحاد الكرة الجدل حول تورط محمد صلاح في قرار الإطاحة بالمدير الفني. إذ نفى عضو المجلس، مصطفى أبو زهرة، في تصريحات تلفزيونية، تدخل صلاح لا من قريب أو بعيد في رحيل حسام حسن.
وقال أبو زهرة: “محمد صلاح قائد استثنائي ومن أهم نجوم الكرة المصرية، لكن فكرة تدخله في قرارات الإدارة أمر غير وارد على الإطلاق”. مشدداً على أن لوائح وأعراف اتحاد الكرة ترفض تماماً تدخل اللاعبين في تقرير مصير الأجهزة الفنية.
أبو ريدة وصلاح
وعن لقاء أبو ريدة وصلاح في تركيا، أوضح أبو زهرة أن الزيارة جاءت تلبية لدعوة رسمية من الاتحاد التركي، وكان من الطبيعي أن يحرص رئيس الاتحاد على حضور مباراة لنجم بحجم صلاح.
واختتم مؤكداً أن علاقة صلاح بحسام حسن كانت تسودها المهنية، حيث أظهر اللاعب دائماً احترامه الكامل للمدرب ولم يفتعل أي أزمات تذكر.













