تتجه أنظار أروقة بطولة العالم للفورمولا1 إلى نقاش جديد حول آلية انطلاق السباقات، في ملف عاد إلى الواجهة بعدما جمد الصيف الماضي إثر اعتراض من فيراري. بحسب ما كشف موقع The Race.
فورمولا 1.. مخاوف سلامة
المسألة هذه المرة لا تتعلق بجانب إجرائي بسيط، بل بمخاوف سلامة مرتبطة بسيارات موسم 2026. التجارب الأولية أظهرت أن الوصول إلى “الانطلاقة المثالية” أصبح أكثر تعقيدًا من السابق، إذ يطلب من السائقين الإبقاء على تدوير التوربو لعدة ثوانٍ قبل إطفاء الأضواء لتقليص زمن الاستجابة، مع مراقبة مستوى شحن البطارية لتجنب تجاوزه الحد المسموح.
داخل الحلبة، لم يخف بعض السائقين انزعاجهم. غابرييل بورتوليتو، الذي يستعد لقيادة مشروع أودي في الفئة، وصف التجربة بأنها أشبه بحالة ارتباك كاملة، في ظل الحاجة للعدّ الذهني وضبط التروس وتحرير القابض في اللحظة المناسبة.
وفي كواليس سباق البحرين، ترددت تقديرات تشير إلى احتمال تعثر سيارة واحدة تقريبًا كل عشرين انطلاقة. وهو سيناريو يفتح الباب أمام مخاطر الاصطدام من الخلف.
فالتيري بوتاس، المرتبط بمشروع كاديلاك المستقبلي، أشار بدوره إلى ضيق الوقت المتاح لتجهيز التوربو قبل انطلاق الأضواء. خصوصًا في حالات الانطلاق من مؤخرة الشبكة، حيث تقل المسافة والزمن المتاحان للتحضير.
أمام هذه المعطيات، طُرحت أفكار عدة للنقاش، من بينها تمديد الفاصل الزمني بين اصطفاف آخر سيارة وبدء إشارة الانطلاق. أو إعادة النظر في القيود المفروضة على استخدام وحدة MGU-K التي لا تسمح حالياً بدعم البطارية قبل بلوغ سرعة 50 كيلومترًا في الساعة.
فيراري لا ترى مبررًا لتعديل اللوائح
لكن فيراري لا ترى مبررًا لتعديل اللوائح. مديرها فريد فاسور يتمسك بموقف واضح: الفرق كانت على دراية كاملة بالتحديات التقنية عند وضع تصاميم وحدات الطاقة الجديدة. وأي تغيير الآن قد يخل بمبدأ تكافؤ الفرص. خصوصًا من استثمروا مبكرًا ونجحوا في تجاوز هذه التعقيدات.
وبين هواجس السلامة وتمسك بعض الفرق بالاستقرار التشريعي. تبدو الساعات المقبلة حاسمة لتحديد ما إذا كانت انطلاقات 2026 ستشهد تعديلًا تنظيميًا، أم ستبقى كما هي، مع تحميل الفرق مسؤولية التكيف مع واقع تقني أكثر صعوبة.













