فضيحة كرة كأس العالم 2026: أرباح بالملايين وأجور “هزيلة” تشعل الغضب ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم

يبدو أن كرة كأس العالم 2026 لا تثير الجدل داخل الملعب فقط، بل خارجه أيضًا، بعدما تحولت إلى محور انتقادات حادة طالت الاتحاد الدولي لكرة القدم وشركة أديداس. بسبب أوضاع العمال الذين يشاركون في تصنيعها.

القصة بدأت مع تقارير صحفية كشفت فجوة صادمة بين السعر المرتفع للكرة الرسمية، التي تُباع بنحو 130 جنيهًا إسترلينيًا. وبين الأجور المتواضعة التي يحصل عليها العمال في باكستان، حيث لا يتجاوز دخل بعضهم 26 جنيهًا أسبوعيًا. هذا التفاوت أعاد فتح ملف العدالة داخل سلاسل الإنتاج، خاصة في المنتجات المرتبطة ببطولات عالمية بحجم كأس العالم.

الكرة، التي تحمل اسم “تريوندا”، تُصنع في مدينة سيالكوت، المعروفة عالميًا بأنها عاصمة صناعة كرات القدم. إذ تنتج ما يقارب 70% من الكرات المستخدمة حول العالم.

أزمة بسبب كرة كأس العالم 2026

ورغم هذه المكانة. لا تزال المدينة مرتبطة بتقارير متكررة حول تدني الأجور وصعوبة ظروف العمل.

ووفقًا لما تم تداوله، يحصل بعض العمال في المصانع التابعة لشركة “فوروارد جروب” على الحد الأدنى للأجور. والذي يبلغ نحو 40 ألف روبية شهريًا (ما يعادل حوالي 106 جنيهات إسترلينية). في وقت تستعد فيه الشركة لإنتاج ما يصل إلى 10 ملايين كرة قبل انطلاق البطولة.

في المقابل، تؤكد أديداس أن عمليات التصنيع تتم وفق معايير عادلة وآمنة، وأنها ملتزمة بدفع أجور مناسبة. لكن هذه التصريحات لم تُنهِ الجدل. خاصة مع شكاوى العمال من صعوبة مواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة، في ظل تضخم يقترب من 11% داخل باكستان.

الأزمة وضعت الاتحاد الدولي لكرة القدم في موقف حرج، خصوصًا مع حديثه المستمر عن القيم الأخلاقية والمسؤولية الاجتماعية. قبل انطلاق النسخة المرتقبة من المونديال. التي تُوصف بأنها الأكبر في تاريخ البطولة.

وبينما تستعد الجماهير حول العالم للاستمتاع بكرة القدم، يظل السؤال مطروحًا: هل تنعكس الأرباح الضخمة لهذه الصناعة على من يقفون خلف تصنيعها؟ أم تبقى الفجوة كما هي، بين الملاعب اللامعة وخطوط الإنتاج المنسية؟

الرابط المختصر :