دخلت صفقة انتقال النجم البرتغالي برناردو سيلفا منعطفًا حاسمًا ومثيرًا خلال الساعات القليلة الماضية، بعد الدخول “المفاجئ” لنادي برشلونة على خط المفاوضات، ليزاحم أتلتيكو مدريد الذي كان قاب قوسين أو أدنى من حسم الصفقة في ملعب “واندا ميتروبوليتانو”.
وتشير كواليس العاصمة الإسبانية إلى أن تحرك برشلونة الأخير ليس مجرد رغبة فنية، بل هو امتداد لحالة التوتر المتصاعدة بين إدارة الناديين خلف الستار، والتي اشتعلت مؤخرًا بسبب الصراع الشرس على صفقة المهاجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز. وترى أصوات داخل الروخيبلانكوس أن اهتمام النادي الكتالوني المفاجئ قد يكون مجرد مناورة وتسريب متعمد بهدف عرقلة الاتفاق، والدفع نحو رفع القيمة المالية الممنوحة للاعب.
وكان أتلتيكو مدريد قد استقر على برناردو سيلفا، كخيار مثالي وقائد مستقبلي للمشروع الفني الجديد، لتعويض رحيل النجم الفرنسي أنطوان غريزمان. ورغم أن النجم البرتغالي بات لاعبًا حرًا ومطمعًا لكبار القارة العجوز وعلى رأسهم يوفنتوس الإيطالي، إلا أن العرض الذي قدمه ماتيو أليماني، المدير الرياضي للأتليتي، كان الأكثر إغراءً للاعب.

وتكمن ميزة “الروخيبلانكوس” في منح برناردو دورًا قياديًا مطلقًا في التشكيلة الأساسية تحت قيادة دييجو سيميوني، بالإضافة إلى الرغبة الشخصية للاعب في العيش بالعاصمة مدريد ليكون أقرب إلى موطنه البرتغال، بعد 8 سنوات قضاها في صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.
وعلى الصعيد المالي، يواصل الروخيبلانكوس العمل على تقريب وجهات النظر؛ حيث أبدى برناردو مرونة كبيرة بالموافقة على تخفيض راتبه الضخم الذي كان يتقاضاه في مانشستر والبالغ 18 مليون يورو، في حين تخطط إدارة أتلتيكو لوضعه في الفئة الأولى من سلم الرواتب بالنادي، ليكون قريبًا من الحارس يان أوبلاك الذي يتصدر القائمة بـ 10 ملايين يورو.
وعلى الرغم من هذا التدخل الكتالوني المربك قبل أسابيع قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم، إلا أن مسؤولي أتلتيكو مدريد يرفضون الاستسلام، ويواصلون الضغط عبر وكيل أعمال اللاعب، خورخي مينديز، لإتمام الاتفاق رسميًا، مدفوعين بثقتهم في أن الرغبة الأولى للنجم البرتغالي ما زالت تميل نحو ارتداء قميص الأتليتي.












