أصدر الاتحاد البرتغالي لكرة القدم (FPF) قراراً بإيقاف قائد المنتخب كريستيانو رونالدو لمدة 30 يوماً مع فرض غرامة مالية قدرها 255 يورو. وذلك على خلفية مغادرته المعسكر التدريبي لمنتخب بلاده الشهر الماضي.
أزمات كريستيانو رونالدو
تعود تفاصيل الأزمة إلى شهر سبتمبر الماضي، عندما انسحب رونالدو (41 عاماً) من تشكيلة البرتغال المشاركة في دوري الأمم الأوروبية. عقب جلوسه على مقاعد البدلاء دون المشاركة أمام النرويج. وعلمه لاحقاً باستبعاده من التشكيلة الأساسية لمواجهة الدنمارك.

وكان رونالدو قد أوضح في بيان موسّع أن مغادرته جاءت نتيجة “إخلاف المدرب خورخي جيسوس لوعده مرتين”.
كما واصف ما حدث بـ “انهيار تام للثقة”، ورغم الإيقاف، لن يغيب نجم النصرعن أي مباراة لمنتخب بلاده.
إذ بدأ سريان العقوبة رجعياً من يوم مباراة الدنمارك في 1 أكتوبر مما يعني انقضاء 19 يوماً منها. في حين تخوض البرتغال مواجهتها القادمة أمام الدنمارك في 14 نوفمبر/تشرين الثاني، يليها لقاء ويلز بعد ثلاثة أيام.
وأوضحت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد أنها راعت في قرارها “إظهار اللاعب للندم” في بيانه الرسمي.
إلى جانب تقدير “سجل إنجازاته الرياضية ومساهماته الحافلة”. حيث قدم رونالدو ملفاً بسيرته الذاتية وجوائزه كجزء من دفاعه، متحملاً المسؤولية ومقدماً اعتذاره لزملائه والجماهير.
وفي المقابل، نفى المدرب خورخي جيسوس وجود أي اتفاقات مسبقة. مؤكدًا أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام عودة النجم التاريخي.
الهداف التاريخي لمنتخب البرتغال
فيما صرح بيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي، لصحيفة “ريكورد”، بوجود رغبة قوية لدى الجميع في عودة رونالدو إلى صفوف المنتخب بمجرد طي صفحة هذه الأزمة.
كما يذكر أن رونالدو يعد الهداف التاريخي والأكثر مشاركة في المباريات الدولية برصيد 146 هدفاً خلال 234 مباراة.
إلى جانب أنه قاد بلاده للقب يورو 2016 ولقبين في دوري الأمم الأوروبية، قبل انتقاله إلى النصر في ديسمبر 2022 بعقد تم تمديده العام الماضي.
إيريك تين هاغ يهاجك كريستيانو رونالدو
في سياق متصل بمسيرة اللاعب والانضباط، فتح إيريك تين هاغ، المدرب السابق لمانشستر يونايتد، النار على النجم البرتغالي، كاشفاً تفاصيل جديدة عن فترة تواجدهما معاً في “أولد ترافورد”.
وأكد تين هاغ في مقابلة مع موقع “ذا أثلتيك” أن رونالدو “خذل الفريق وخذله شخصياً”. موضحاً: «سافرت إلى البرتغال خصيصاً قبل تولي المهمة لمناقشة خططي معه. هو بالتأكيد أحد أعظم اللاعبين في التاريخ وأحترمه كثيراً. ولكن كمدرب كان علي اتخاذ قرارات عقلانية».
بينما اتهم المدرب الهولندي رونالدو بالتقاعس عن التدريبات وعدم الحفاظ على اللياقة البدنية المطلوبة. مشيراً إلى أنه انسحب من بعض الحصص ولم يكمل عقوبة الجري الجماعي عقب الهسيمة أمام برينتفورد (4-0) في أغسطس 2022.
وأضاف تين هاغ: «تحدثت معه مراراً وأوضحت له أن الجميع يريد مساعدته للتسجيل، لكن عليه أن يضع نفسه في الجاهزية البدنية المناسبة. لم يركض سواء كانت الكرة معه أو بدونها لأنه لم يُعد نفسه جيدا، بل وكان يطالب زملائه بتوفير طاقتهم في التدريبات».
واختتم تين هاغ حديثه بالتشديد على أن «كل فريق كبير يجب أن يحتوي النجم الكبير، بشرط أن يعمل هذا النجم من أجل الفريق».
أيضًا أشار إلى أن كرة القدم ومانشستر يونايتد لم يكونا الأولية القصوى لبعض اللاعبين في تلك الفترة.
أخيرًا كانت الحقبة الثانية لرونالدو مع مانشستر يونايتد، التي بدأت في أغسطس 2021. قد انتهت بفسخ العقد في نوفمبر 2022 عقب أزمة علنية وتصريحات متبادلة مع الإدارة وتين هاغ.
المصدر: bbc













