ترك الكلاسيكو أثرًا سلبيًا واضحًا على هانزي فليك، وقد ظهر ذلك طوال هذا الأسبوع، من إدارة غرفة الملابس إلى الجوانب التكتيكية. غير أن المدرب الألماني اعتاد حتى الآن أن يخرج أقوى من أزماته الصغيرة.
هانزي فليك والكلاسيكو.. أسبوع حافل بالمؤشرات
ربما لم تكن توقعات فليك مرتفعة إلى هذا الحد، وربما بنى خطته على أن يسير كل شيء على نحو طبيعي، وهو في معظم الأحيان أفضل ما يمكن أن يحدث في كرة القدم. لكن ما جرى هذا الأسبوع يؤكد أن مورينيو أحدث شرخًا صغيرًا في صفوف برشلونة. كما يقول “خوان خيمينيز” رئيس تحرير as.com.

فقد ربط فليك مباراة باريس بالكلاسيكو وخرج خاسرًا في الحالتين. كما بدا فريقه مفككًا تكتيكيًا أمام ريال مدريد، وبعد تأكد نتيجة 2-1 عاد إلى تبرير الخسارة بنقص الحيوية.
غير أن الأمر يبدو أعمق من ذلك، فالغداء الجماعي الذي أُقيم يوم الأربعاء يوحي بوجود قضايا تستدعي النقاش داخل غرفة الملابس.
وفاجأ مجلس الإدارة الجميع يوم الخميس حين أكد في بيانه الصحفي “الثقة الكاملة في الفريق والجهاز الفني”.
في الوقت نفسه قد لا يحمل هذا التصريح دلالة كبيرة. لكنه جاء على غير المتوقع، حتى وإن كان مجرد كلمات مجاملة.
وفي يوم الجمعة، فتح المدرب الألماني الباب أمام التعاقد مع لاعبين في يناير. وهو ملف ظل معلقًا منذ الصيف. كل هذه التطورات وقعت في أيام معدودة.
كما واجه لامين انتقادات من البعض بسبب سفره إلى لندن بمفرده مساء الأحد. في توقيت تزامن مع الرحلة الرسمية التي نظمها النادي صباح الاثنين. وحتى مدرجات المشجعين أُغلق جزء منها مؤقتًا.
المشكلة القديمة في برشلونة
مما يزيد الأمر تعقيدًا، عودة الانتقاد الوحيد الذي رفعه جمهور برشلونة في وجه فليك خلال عامين: عجز فريقه عن ضبط النفس في اللحظات الحاسمة.
إذ لا تزال الذاكرة تحتفظ بإياب نصف النهائي أمام إنتر، حين كانت الظروف كلها في صالح الفريق عند تقدمه 2-3، وبسوء الإدارة في إياب ربع النهائي على ملعب واندا ميتروبوليتانو.
في حين أنجز الفريق الجزء الأصعب بتقدمه 0-2 خلال 25 دقيقة. وجاء أداؤه الأخير ليثير القلق من جديد.
هل يكرر فليك سيناريو الخروج من الأزمة؟
لطالما نجح فليك في تجاوز أزماته الصغيرة مع برشلونة: “نوفمبر الكارثي” عام 2024، والخسارة 0-4 في نصف نهائي كأس الملك، وكذلك السقوط أمام جيرونا.
وأخيرًا في كل مرة تبعتها مشاهد مشابهة لما حدث هذا الأسبوع، من نقاشات داخلية ووجبات جماعية. يبقى السؤال: إلى أي مدى بلغ عمق الخلاف هذه المرة في الكامب نو؟













