لعنة الدقائق الأخيرة تطارد منتخبات أفريقيا في كأس العالم 2026

فرضت الدقائق الأخيرة نفسها كأحد أبرز العناوين في مشوار المنتخبات الأفريقية خلال بطولة كأس العالم 2026، بعدما تكرر سيناريو استقبال الأهداف الحاسمة في اللحظات الأخيرة، وهو ما كلف أكثر من منتخب توديع البطولة رغم اقترابه من تحقيق نتائج إيجابية.

وكان المنتخب السنغالي أحدث ضحايا هذه الظاهرة، بعدما خسر أمام بلجيكا بنتيجة 3-2 في دور الـ32. وبدت السنغال في طريقها لحسم بطاقة التأهل بعد تقدمها بهدفين سجلهما حبيب ديارا وإسماعيلا سار. إلا أن المنتخب البلجيكي قلب النتيجة في الدقائق الأخيرة، فسجل روميلو لوكاكو هدف تقليص الفارق، ثم أدرك يوري تيليمانس التعادل قبل نهاية الوقت الأصلي، قبل أن يعود ويحرز هدف الفوز من ركلة جزاء في الدقيقة 120+5.

سيناريوهات كارثية في كأس العالم

ولم تكن السنغال الحالة الوحيدة، إذ شهد دور المجموعات عدة سيناريوهات مشابهة. فقد خسرت كوت ديفوار أمام ألمانيا بعدما استقبلت هدفين، جاء الثاني في الوقت المحتسب بدل الضائع، فيما تلقت الكونغو الديمقراطية هدف الخسارة أمام كولومبيا في الدقائق الأخيرة. كما عاش المنتخب المصري موقفًا مشابهًا أمام إيران، قبل أن ينقذه قرار إلغاء هدف قاتل بداعي التسلل، بينما استقبلت الجزائر هدف التعادل أمام النمسا في الدقيقة 90+6.

Image

واستمرت المعاناة في الأدوار الإقصائية، حيث ودعت جنوب أفريقيا بهدف قاتل أمام كندا في الوقت بدل الضائع، كما خسرت كوت ديفوار أمام النرويج بهدف متأخر سجله إرلينغ هالاند، بينما قلبت إنجلترا تأخرها أمام الكونغو الديمقراطية إلى فوز بهدفين في الشوط الثاني، قبل أن تلحق بلجيكا بالسنغال في سيناريو درامي جديد.

ويبقى المنتخب المغربي الاستثناء الأفريقي حتى الآن، بعدما نجح في تجاوز هولندا بركلات الترجيح، متجنبًا سيناريو الانهيار في الدقائق الأخيرة.

ويرى متابعون أن تكرار هذه المشاهد يعود إلى عوامل عدة، أبرزها تراجع اللياقة البدنية في الدقائق الحاسمة، وضعف جودة البدلاء مقارنة بالتشكيل الأساسي، إضافة إلى فقدان التركيز الذهني تحت الضغط، وهو ما منح المنافسين فرصة حسم المباريات في الأمتار الأخيرة، لتتحول الدقائق الأخيرة إلى كابوس يطارد منتخبات القارة السمراء في مونديال 2026.

الرابط المختصر :