يبدو أن العلاقة المثيرة للجدل السياسة وكرة القدم، ستتجلي بوضوح في علاثة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
السياسة وكرة القدم.. ترامب وإنفانتينو
حيث اقتربت خطوة حاسمة من مرحلة التدقيق والمساءلة، وسط مخاوف من تداعيات قد تصل إلى حد “التدمير الشامل” لمستقبل رئيس الفيفا السياسي والمهني.

فالمشاهد السابقة التي جمعت الطرفين – والتي ظهر فيها إنفانتينو مسايرًا لسياسات الإدارة الأمريكية في مجالات الهجرة وغيرها.
وذلك وسط استعراض علني للسلطة – أثارت تساؤلات بالغة حول استقلالية المؤسسة الرياضية الدولية التي يفترض أن تبقى بمنأى عن التجاذبات السياسية.
ما بدا آنذاك استعراضًا عابرًا للنفوذ، يتحول اليوم إلى عبء ثقيل مع تبدّل موازين القوى في واشنطن.
تداعيات انتخابات التجديد النصفي للكونغرس
أسفرت انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي عن تحقيق الحزب الديمقراطي فوزًا ساحقًا في غرفتي البرلمان (الشيوخ والنواب). وهو ما يمهد لمرحلة جديدة من الرقابة والمحاسبة الصارمة.
في قلب هذه التطورات، يبرز اسم النائب الديمقراطي جيمي راسكين (عن الدائرة الثامنة في ماريلاند)، والمرشح الأبرز لتولي رئاسة اللجنة القضائية في مجلس النواب.
كما أنه معروف بموقفه الحازم تجاه مظاهر الفساد المرتبطة بنظام ترامب ومؤسسات متداخلة معه كالفيفا.
“متلازمة قلب المفاعل” وخطر الاحتراق
لا تزال تداعيات ما يُعرف بـ “متلازمة قلب المفاعل” لترامب حاضرة بقوة؛ فهي معادلة تقوم على منح الحلفاء شعاعًا من النفوذ والتوهج، لكنها في النهاية تكلفهم الكثير.
لكن يبدو أن إنفانتينو، الذي يواجه بالفعل انتقادات حول استخدام موارد الفيفا لأغراض دعائية وتجاوزات إدارية.
إلى جانب أنه يقترب الآن من مواجهة قوى مؤسسية وقضائية قادرة على إخضاع هذه الممارسات لتدقيق غير مسبوق.
في خضم هذه التحولات، يبدو المشهد الكروي العالمي كأنه تفصيل صغير في صورة سياسية أكبر. بينما يتأهب خصوم ترامب لتصحيح المسار والتدقيق في كافة الملفات العالقة. مما يضع مستقبل رأس الهرم في الفيفا أمام اختبار مصيري صعب.
المصدر: theguardian













